ابن أبي أصيبعة
168
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
ينقضى آخره وقت صلاة العتمة ، فاشتد جزع الرشيد ؛ لما أخبره به ، وأقبل على البكاء ، وأمر برفع الموائد ، فرفعت . وكثر ذلك منه حتى رحمه من « 1 » حضر مما نزل به ، فقال " جعفر بن يحيى " : يا أمير المؤمنين ، إن طب " جبريل " طب رومى ، ( وطب ) « 2 » " صالح ابن بهلة الهندي " ، في العلم بطريقة أهل الهند ( في الطب ) « 3 » ، مثل " جبريل " في العلم بمقالات الروم ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بإحضاره وتوجيهه إلى " إبراهيم بن صالح " ؛ لنفهم عنه ما يقول ، كما « 4 » فهمنا عن " جبريل " ( فعل أمير المؤمنين ) « 5 » . فأمر " الرشيد " ، " جعفرا " بإحضاره وتوجيهه إلى ( إبراهيم بن صالح ) « 6 » ، والمصير به إليه ، ورده بعد منصرفه من عنده إليه ، ففعل ذلك " جعفر " ، ومضى " صالح " إلى " إبراهيم " حتى عاينه وجس عرقه ، وصار إلى " جعفر " ، وسأله عما عنده من العلم . فقال : لست أخبر بالخبر غير أمير المؤمنين ، فاستعمل " جعفر " مجهوده بصالح أن يخبره ( عن الخبر ) « 7 » ، فلم يجبه على ذلك . ودخل " جعفر " على " الرشيد " ، فأخبره بحضور " صالح " ، وامتناعه من إخباره له بما عاينه " من أمر " إبراهيم " فدخل " صالح " « 8 » ، ثم قال : يا أمير المؤمنين أنت الإمام ، وعاقد ولاية القضاء للحكام ، ومهما حكمت به ، لم يجز
--> ( 1 ) في أ ، و : جميع من . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، و . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ه . ( 4 ) في أ ، ج ، و : مثل . ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ب ، ه ، وفي أ : فعل . ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، و . ( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه ، وفي أ ، و : بجملة من الخبر . ( 8 ) في أ ، و : فأمر بإحضار صالح فدخل .